3 -منصوب بإضمار فعل تقديره: اذكر، فهو على هذا مفعول به. وهذا عند
الشوكاني أَوْلَى من البدلية.
4 -وذكر أبو السُّعود أنه ظرف لمضمر قد حذف للإيذان بضيق العبارة عن
حصره وبيانه. وذكر هذا بعد الوجه السَّابق، وقال:"حسبما مر في تفسير"
قوله تعالى:"يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ" [المائدة/ 109] .
5 -هو عند الكوفيين خبر مبتدأ مضمر، أي: هو يوم ينفخ، وبُني على الفتح
في محل رفع.
يُنْفَخُ: فعل مضارع مبنيّ للمفعول مرفوع. فِي الصّور: جارّ ومجرور. وهو
في محل رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة"يُنْفَخُ"في محل جَرّ بالإضافة إلى الظرف.
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا:
الواو: حرف عطف. نَحْشُرُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر
تقديره"نحن". الْمُجْرِمِينَ: مفعول به منصوب. يَوْمَئِذٍ: ظرف منصوب متعلِّق بـ
"نَحْشُرُ". وإذٍ: اسم مبنيّ على الكسر في محل جرّ بالإضافة، والتنوين عوض عن
جملة، أي: يوم إذ يُنْفَخ في الصُّور.
زُرْقًا: حال منصوب من"الْمُجْرِمِينَ".
قال الجمل:"وهو صفة مشبهة فيها ضمير مستتر هو فاعلها، فَسّره[أي:"
الجلالان] بقوله: عيونهم"."
* وجملة و"نَحْشُرُ"معطوفة على جملة"يُنْفَخُ"؛ فلها حكمها.
{يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (103) }
يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ:
يَتَخَافَتُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. بَيْنَهُمْ: ظرف
منصوب متعلِّق بالفعل قبله. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* وفي محل الجملة ما يلي:
1 -حال ثانية، فهي في محل نصب، وجعلها العكبري بَدَلًا من الحال
الأولي، وهي"زُرْقًا". وهي حال من"الْمُجْرِمِينَ".
2 -حال من الضمير المستتر في"زُرْقًا"وقد ذكرنا أن التقدير: زرقًا هي،
أي: عيونًا، وأنَّ"زرْقًا"صفة مشئهة رفعت فاعلًا. وعلى هذا التوجيه
تكون حالًا متداخلة؛ إذ هي حال من حال.
3 -ذكر الشوكاني جواز كونها استئنافيّة لا محل لها من الإعراب؛ فهي
مستأنفة لبيان ما هم فيه في ذلك اليوم.
قال أبو السعود:"استئناف ببيان ما يأتون وما يذرون حينئذٍ، أو حال"
أخرى من المجرمين ..."."