فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289223 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا(98)

جائز أن يكون موسى لما أحرق العجل ونسفه في البحر قال عند ذلك: إنما إلهكم الله الذي تعرفونه لا إله إلا هو وسع كل شيء علما، لا يعزب عنه شيء ولا يخفى عليه شيء، فيشبه أن يكون موسى ذكر هذا لهم لما أضمروا هم وأسروا حب العجل في قلوبهم، على ما أخبر اللَّه عنهم بقوله: (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ) ، فقال لهم: (وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) يعلم ما تسرون وما تظهرون.

أو أن يكون لا يعلمون أنه يعلم ما يسرون وما يضمرون وما يغيب عن الخلق ويكون عندهم كملوك الأرض يعلمون الظاهر من الأمور الحاضرة منها ولا يعلمون الغائب، فأخبر أنه عَزَّ وَجَلَّ يعلم الظاهر والباطن والسر والعلانية والحاضرة والغائبة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ) .

أي: هكذا نقص عليك من أنباء ما قد سبق؛ ليكون آية لرسالتك ونبوتك.

أو أن يقول: كما قصصنا عليك هذا النبأ كذلك نقص عليك سائر النبأ، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا) .

قال أهل التأويل: الذكر هاهنا: القرآن، وهو الظاهر؛ ألا ترى أنه قال على أثره: من أعرض عنه فإنه كذا، وجائز أن يكون قوله: (آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا) أي: شرفا وذكرا، يذكر هو بعده أبدًا، ومن اتبعه وأجابه إلى ما دعاه يصير مذكورًا به.

وقوله: (مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا(100)

والوزر: الحمل، وسميت، الآثام: حملا؛ لأن الآثام تنقض ظهور أصحابها في النار وتكسرها؛ كالحمل في الدنيا ينقض ظهر صاحبه ويكسره، وهو ما ذكر: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ(2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت