وقيل العصا مشتملة على آيات انقلابها حيواناً ، ثم في أول الأمر كانت صغيرة ثم عظمت حتى صارت ثعباناً ، ثم إدخال موسى يده في فمها فلا تضرّه.
وقيل: ما أعطي من معجزة ووحي.
{ولا تنيا} أي لا تضعفا ولا تقصرا.
وقيل: تنسياني ولا أزال منكما على ذكر حيثما تقلبتما ، ويجوز أن يراد بالذكر تبليغ الرسالة فإن الذكر يقع على سائر العبادات ، وتبليغ الرسالة من أجلها وأعظمها ، فكان جديراً أن يطلق عليه اسم الذكر.
وقرأ ابن وثاب: ولا تِنَيَا بكسر التاء اتّباعاً لحركة النون.
وفي مصحف عبد الله ولا تهنا أي ولا تلنا من قولهم هين لين ، ولما حذف من يذهب إليه في الأمر قبله نص عليه في هذا الأمر الثاني.
فقيل: {اذهبا إلى فرعون} أي بالرسالة وأبعد من ذهب إلى أنهما أمرا بالذهاب أولاً إلى الناس وثانياً إلى فرعون ، فكرر الأمر بالذهاب لاختلاف المتعلق ، ونبه على سبب الذهاب إليه بالرسالة من عنده بقوله {إنه طغى} أي تجاوز الحد في الفساد ودعواه الربوبية والإلهية من دون الله.
والقول اللين هو مثل ما في النازعات {هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى} وهذا من لطيف الكلام إذ أبرز ذلك في صورة الاستفهام والمشورة والعرض لما فيه من الفوز العظيم.
وقيل: عداه شباباً لا يهرم بعده وملكاً لا ينزع منه إلا بالموت وأن يبقى له لذة المطعم والمشرب والمنكح إلى حين موته.
وقيل: لا تجبهاه بما يكره وألطفا له في القول لما له من حق تربية موسى.
وقيل: كنياه وهو ذو الكنى الأربع أبو مرة ، وأبو مصعب ، وأبو الوليد ، وأبو العباس.
وقيل: القول اللين لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ولِينها خفتها على اللسان.
وقال الحسن: هو قولهما إن لك ربًّا وإن لك معاداً وإن بين يديك جنة وناراً فآمن بالله يدخلك الجنة يقِكَ عذاب النار.
وقيل: أمرهما تعالى أن يقدما المواعيد على الوعيد كما قال الشاعر:
أقدم بالوعد قبل الوعيد ...
لينهى القبائل جهالها