وأخرج الحاكم ، عن وهب قال: كان هرون فصيحاً بين النطق يتكلم في تؤدة ويقول بعلم وحلم ، وكان أطول من موسى طولاً ، وأكبرهما في السن ، وأكثرهما لحماً ، وأبيضهما جسماً ، وأعظمهما ألواحاً ، وكان موسى جعداً آدم طوالاً ، كأنه من رجال شنوأة ، ولم يبعث الله نبياً إلا وقد كان عليه شامة النبوّة في يده اليمنى ، إلا أن يكون نبينا - صلى الله عليه وسلم - فإن شامة النبوّة كانت بين كتفيه.
وأخرج عبد بن حميد ، عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ {كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً إنك كنت بنا بصيراً} بنصب الكاف الأولى في كلهن.
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش: أنه كان يجزم هذه الكافات كلها.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه في قوله: {فاقذفيه في اليم} قال هو النيل.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله: {وألقيت عليك محبة مني} قال: كان كل من رآه ألقيت عليه منه محبة.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن سلمة بن كهيل - رضي الله عنه - في قوله: {وألقيت عليك محبة مني} قال: حببتك إلى عبادي.
وأخرج عبد بن حميد ، عن عكرمة في قوله: {وألقيت عليك محبة مني} قال: حيث نظرت آسية وجه موسى ، فرأت حسناً وملاحة ، فعندها قالت لفرعون: {قرة عين لي ولك لا تقتلوه} [القصص: 9] .
وأخرج الحكيم الترمذي ، عن أبي رجاء في قوله: {وألقيت عليك محبة مني} قال: الملاحة والحلاوة.
وأخرج ابن عساكر ، عن قتادة في قوله: {وألقيت عليك محبة مني} قال: حلاوة في عيني موسى ، لم ينظر إليه خلق إلا أحبه.
وأخرج ابن المنذر ، عن مجاهد - رضي الله عنه - قال: كنت مع عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - فتلقاه الناس يسلمون عليه ويحيونه ويثنون عليه ويدعون له - فيضحك ابن عمر - فإذا انصرفوا عنه ، أقبل علي فقال: إن الناس ليجيئون حتى لو كنت أعطيهم الذهب والفضة ما زادوا عليه ، ثم تلا هذه الآية {وألقيت عليك محبة مني} .