وقال الزجاج: ومعنى المثلى والأمثل: ذو الفضل الذي به يستحق أن يقال: هذا أمثل قومه؛ قال: والذي عندي أن في الكلام محذوفاً، والمعنى: يذهبا بأهل طريقتكم المثلى، وقول العرب: هذا طريقة قومه، أي: صاحب طريقتهم.
قوله تعالى: {فأجمعوا كيدكم} قرأ الأكثرون:"فأجمِعوا"بقطع الألف من"أجمعت".
والمعنى: ليكن عزمكم مجمعاً عليه، لا تختلفوا فيختلَّ أمرُكم.
قال الفراء: والإِجماع: الإِحكام والعزيمة على الشيء، تقول: أجمعت على الخروج، وأجمعت الخروج، تريد: أزمعت، قال الشاعر:
يا لَيْتَ شِعْرِي والمُنَى لا تَنْفَعُ ... هَلْ أغْدُونَ يَوْماً وأمْرِي مُجْمَع
يريد: قد أُحكم وعُزم عليه.
وقرأ أبو عمرو:"فاجمَعوا"بفتح الميم من"جمعت"، يريد: لا تَدَعوا من كيدكم شيئاً إِلا جئتم به.
فأما كيدهم، فالمراد به: سحرهم ومكرهم.
قوله تعالى: {ثم ائتُوا صَفَّاً} أي: مُصْطَفِّين مجتمعين، ليكون أنظم لأموركم، وأشدَّ لهيبتكم.
قال أبو عبيدة:"صفاً"أي: صفوفاً.
وقال ابن قتيبة:"صفاً"بمعنى: جمعاً.
قال الحسن: كانوا خمسة وعشرين صفاً، كلُّ ألف ساحر صفٌّ.
قوله تعالى: {وقد أفلح اليوم من استعلى} قال ابن عباس: فاز من غلب. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}