فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280850 من 466147

الوجه الثاني - أن المراد بالحق في الآية الله جل وعلا. لأن من أسمائه « الحق » كقوله: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الله هُوَ الحق المبين} [النور: 25] ، وقوله {ذلك بِأَنَّ الله هُوَ الحق} [الحج: 6] الآية. وعلى هذا القول فإعراب قوله تعالى {قَوْلَ الحق} على قراءة النصب أنه منصوب على المدح. وعلى قراءة الرفع فهو بدل من « عيسى » أو خبر ، بعد خبر ، بعد خبر وعلى هذا الوجه ف « قول الحق » ، هو « عيسى » كما سماه الله كلمة في قوله: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ} [النساء: 171] ، وقوله: {إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسمه المسيح} [آل عمران: 45] الآية. وإنما سمي « عيسى » كلمة لأن الله أوجده بكلمته التي هي « كن » فكان. كما قال: {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن} [آل عمران: 59] . والقول والكلمة على هذا الوجه من التفسير بمعنى واحد.

وقوله: {الذي فِيهِ يَمْتُرُون} أي يسكون. فالامتراء افتعال من المرية وهي الشك. وهذا الشك الذي وقع للكفار نهى الله عنه المسلمين على لسان نبيهم في قوله تعالى {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ الحق مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن الممترين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت