فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282883 من 466147

ثم قرأ عبد الله {وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً} الآية ؛ قال: أفتراهن يسمعن الزور ولا يسمعن الخير؟! قال: وحدّثني عوف عن غالب بن عجرد قال: حدّثني رجل من أهل الشام في مسجد مِنىً ، قال: إن الله تعالى لما خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر ، لم تك في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم إلا أصابوا منها منفعة ، وكان لهم منها منفعة ، فلم تزل الأرض والشجر كذلك حتى تكلم فجرة بني آدم تلك الكلمة العظيمة ، قولهم: اتخذ الرحمن ولداً ؛ فلما قالوها اقشعرت الأرض وشاك الشجر.

وقال ابن عباس: اقشعرت الجبال وما فيها من الأشجار ، والبحار وما فيها من الحيتان ، فصار من ذلك الشوك في الحيتان ، وفي الأشجار الشوك.

وقال ابن عباس أيضاً وكعب: فزعت السماوات والأرض والجبال ، وجميع المخلوقات إلا الثقلين ، وكادت أن تزول ، وغضبت الملائكة فاستعرت جهنم ، وشاك الشجر ، واكفهرت الأرض وجدبت حين قالوا: اتخذ الله ولداً.

وقال محمد بن كعب: لقد كاد أعداء الله أن يقيموا علينا الساعة ، لقوله تعالى: {تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأرض وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً * أَن دَعَوْا للرحمن وَلَداً} قال ابن العربي: وصدق فإنه قول عظيم سبق به القضاء والقدر ، ولولا أن الباري تبارك وتعالى لا يضعه كفر الكافر ، ولا يرفعه إيمان المؤمن ، ولا يزيد هذا في ملكه ، كما لا ينقص ذلك من ملكه ، لما جرى شيء من هذا على الألسنة ، ولكنه القدوس الحكيم الحليم ، فلم يبال بعد ذلك بما يقول المبطلون.

{وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) }

فيه أربع مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت