قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) }
قال ابن عرفة والأكثرون: إن المراد بالأسماء المسميات، فالمراد بالأسماء السمع والبصر.
ذكر الآبذي في ...]، قال: والخلاف ...].
قيل لابن عرفة: ذكر بعضهم الخلاف هل هو أسماء الذات باعتبار تعدد الصفات وأسماء للذات باعتبار الصفات، وقد وقع للفخر في المحصول كلام، فقال: إنها باعتبار الصفات خمسة وهي سقطة عظيمة، والصحيح عندهم أنه لَا يقال: إنما هو ولا غيره فلا يلزم عليه التعدد بوجه.
قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) }
ابن عرفة: والخبر إن كان غريبا يعبر عنه بالباء؛ كقوله (وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) وما دونه يعبر عنه بالخبر أو الحديث، وقال في سورة (ص) (وَهَل أَتَاكَ نَبَأُ الخَصْمِ) ولا أن هذه القضية ...]. وأعجب من تلك فهلا كان الأمر بالعكس، فأجيب بوجهين:
الأول: أن قضية موسى أخبر بها في التوارة والإنجيل؛ فحصل لنا العلم بها فلم يكن فيها من الغرابة ما في قضية داود.
الثاني: قال ابن عرفة: عادتهم يجيبون بأن الخبر الذي يعلم بغرابته بالبديهة لا يحتاج إلى التعيين عنه باللفظ الدال على الغرابة.
قوله تعالى: {فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا ... (10) }
قال ابن عطية: أي أحسست.
ابن عرفة: يجعله على مبادئ الرؤية.
قال الزمخشري: أبصرها إبصارا بينا لَا شك فيه.
قال ابن عرفة: وقول الزمخشري أصوب لموافقته في أول الآية؛ في قوله تعالى: (رَأَى نَارًا) قال: وأبصر النار في شجرة عناب، وقيل: عوسج، وقيل: علقم.
قال الثعالبي: وكل شجرة يخرج منها النار إلا شجر العناب.
وكذلك نقل الزمخشري، عن ابن عباس في سورة يس، قال: ومن أمثالهم"في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار"؛ فقطع الرجل منهما غصنين ليعصر منهما الماء ليعصر المرخ، وهو ذكر عليه العفار، وهي أنثى فيخرج الماء.
قوله تعالى: (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ) .