فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287879 من 466147

قيل: ويجوز أن يكون في محل رفع بالابتداء والخبر مقدّر ، أي وما أكرهتنا عليه من السحر موضوع عنا {والله خَيْرٌ وأبقى} أي خير منك ثواباً وأبقى منك عقاباً ، وهذا جواب قوله: {ولتعلمنّ أينا أشدّ عذاباً وأبقى} .

{إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يحيى} المجرم هو المتلبس بالكفر والمعاصي ، ومعنى {لا يموت فيها ولا يحيى} : أنه لا يموت فيستريح ولا يحيى حياة تنفعه.

قال المبرد: لا يموت ميتة مريحة ولا يحيا حياة ممتعة ، فهو يألم كما يألم الحي ، ويبلغ به حال الموت في المكروه ، إلا أنه لا يبطل فيها عن إحساس الألم ، والعرب تقول: فلان لا حيّ ولا ميت ، إذا كان غير منتفع بحياته ، وأنشد ابن الأنباري في مثل هذا:

ألا من لنفس لا تموت فينقضي... شقاها ولا تحيا حياة لها طعم

وهذه الآية من جملة ما حكاه الله سبحانه من قول السحرة.

وقيل: هو ابتداء كلام.

والضمير في: {إنه} على هذا الوجه للشأن {وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصالحات} أي ومن يأت ربه مصدّقاً به قد عمل الصالحات ، أي الطاعات ، والموصوف محذوف ، والتقدير: الأعمال الصالحات ، وجملة: {قد عمل} في محل نصب على الحال وهكذا {مؤمناً} منتصب على الحال ، والإشارة ب {أولئك} إلى من باعتبار معناه {لَهُمُ الدرجات العلى} أي المنازل الرفيعة التي قصرت دونها الصفات {جنات عَدْنٍ} بيان للدرجات أو بدل منها ، والعدن: الإقامة ، وقد تقدّم بيانه ، وجملة {تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} حال من الجنات ؛ لأنها مضافة إلى عدن ، وعدن علم للإقامة كما سبق.

وانتصاب {خالدين فِيهَا} على الحال من ضمير الجماعة في لهم ، أي ماكثين دائمين ، والإشارة {ذلك} إلى ما تقدّم لهم من الأجر ، وهو مبتدأ ، و {جَزَاء مَن تزكى} خبره ، أي جزاء من تطهر من الكفر والمعاصي الموجبة للنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت