وقال بعضهم: إن تميتهم مجاز والمراد أنها تجعل حالهم قريبة من حال الموتى بأن لا يكون لهم شعور تام بالعذاب، ولا يسلم أن ذكر المصدر ينافي في التجوز فيجوز أن يقال قتلت زيداً بالعصا قتلاً والمراد ضربته ضرباً شديداً ولا يصح أن يقال: المصدر لبيان النوع أي تميتهم نوعاً من الإماتة لأن الإماتة لا أنواع لها بل هي نوع واحد وهو إزهاق الروح ولهذا قلي:
ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ...
تعددت الأسباب والموت واحد
واستدل المجسمة بقوله سبحانه {إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ على} [طه: 74] ، وأجيب بأن المراد من إتيانه تعالى إتيان موضع وعده عز وجل أو نحو ذلك. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 16 صـ}