فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294412 من 466147

{وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ} أدنى شيء، وفيه مبالغات ذكر المس وما فيه النفحة من معنى القلة، فإن أصل النفح هبوب رائحة الشيء والبناء الدال على المرة. {مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ} من الذي ينذرون به. {لَيَقُولُنَّ ياويلنا إِنَّا كُنَّا ظالمين} لدعوا على أنفسهم بالويل واعترفوا عليها بالظلم.

{وَنَضَعُ الموازين القسط} العدل توزن بها صحائف الأعمال. وقيل وضع الموازين تمثيل لإِرصاد الحساب السوي والجزاء على حسب الأعمال بالعدل، وإفراد {القسط} لأنه مصدر وصف به للمبالغة. {لِيَوْمِ القيامة} لجزاء يوم القيامة أو لأهله، أو فيه كقولك: جئت لخمس خلون من الشهر. {فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً} من حقها أو من الظلم. {وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ} أي وإن كان العمل أو الظلم مقدار حبة، ورفع نافع {مِثْقَالَ} على {كَانَ} التامة. {أَتَيْنَا بِهَا} أحضرناها، وقرئ {ءَاتَيْنَا} بمعنى جازينا بها من الإِيتاء فإنه قريب من أعطينا، أو من المؤاتاة فإنهم أتوه بالأعمال وأتاهم بالجزاء وأثبنا من الثواب وجئنا، والضمير للمثقال وتأنيثه لإِضافته إلى ال {حَبَّةٍ} . {وكفى بِنَا حاسبين} إذ لا مزيدة على علمنا وعدلنا.

{وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا موسى وهارون الفرقان وَضِيَاءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ} أي الكتاب الجامع لكونه فارقاً بين الحق والباطل، {وَضِيَاء} يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة، {وَذِكْراً} يتعظ به المتقون أو ذكر ما يحتاجون إليه من الشرائع. وقيل {الفرقان} النصر، وقيل فلق البحر وقرئ {ضِيَاء} بغير واو على أنه حال من {الفرقان} .

{الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم} صفة {لّلْمُتَّقِينَ} أو مدح لهم منصوب أو مرفوع. {بالغيب} حال من الفاعل أو المفعول. {وَهُمْ مِّنَ الساعة مُشْفِقُونَ} خائفون وفي تصدير الضمير وبناء الحكم عليه مبالغة وتعريض.

{وهذا ذِكْرٌ} يعني القرآن. {مُّبَارَكٌ} كثير خيره. {أنزلناه} على محمد عليه الصلاة والسلام. {أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} استفهام توبيخ. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 90 - 96}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت