ونقل عن الزجاج أن البصريين لا يجوزون زيادة الواو وأن الجواب عندهم قوله تعالى: {يَا وَيْلَنَا} أي القول المقدر قبله فإنه بتقدير قالوا يا ويلنا، ومن جعل الجواب ما تقدم قدر القول ههنا أيضاً وجعله حالاً من الموصول يقولون أو قائلين {يا ويلنا} وجوز كون جملة يقولون يا ويلنا استئنافاً، وشخوص الأبصار رفع أجفانها إلى فوق من دون أن تطرف وذلك للكفرة يوم القيامة من شدة الهول، وأرادوا من نداء الويل التحسر وكأنهم قالوا: يا ويلنا تعال فهذا أوان حضورك {كَفَرُواْ ياويلنا قَدْ كُنَّا} في الدنيا {فِى غَفْلَةٍ} تامة {مّنْ هذا} الذي دهمنا من البعث والرجوع إليه عز وجل للجزاء، وقيل: من هذا اليوم ولم نعلم أنه حق {بَلْ كُنَّا ظالمين} أضراب عن وصف أنفسهم بالغفلة أي لم نكن في غفلة منه حيث نبهنا عليه بالآيات والنذر بل كنا ظالمين بترك الآيات والنذر مكذبين بها أو ظالمين لأنفسنا بتعريضها للعذاب الخالد بالتكذيب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 17 صـ}