فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293680 من 466147

في الوقت الذي ساد فيه الاعتقاد الخاطئ بأن الكون الذي نحيا فيه كان منذ الأزل , وسيبقي إلي الأبد , وأنه كون لا نهائي , أي لا تحده حدود , وأنه كون ساكن , ثابت في مكانه , لا يتغير , وأن النجوم مثبتة في السماء التي تدور بنجومها كقطعة واحدة حول الأرض , وأن الكون شامل للعناصر الأربعة: التراب , والماء , والهواء , والنار , وحول هذه الكرات الأربع تدور السماء بنجومها , وغير ذلك من الخرافات والأساطير , في هذا الوقت جاء القرآن الكريم مؤكدا أن الكون مخلوق له بداية , ولابد أنه ستكون له في يوم من الأيام نهاية , وكل مخلوق محدود بحدود لا يتجاوزها , ومؤكدا أن جميع أجرام السماء في حركة دائبة , وجري مستمر إلي أجل مسمي , وأن السماء ذاتها في توسع دائب إلي أجل مسمي , وأن السماوات والأرض كانتا في الأصل جرما واحدا ففتقهما الله (تعالي) فتحولت مادة هذا الجرم الأول إلي الدخان الذي خلقت منه الأرض

والسماء , وأن هذا الكون سوف يطوي ليعود كهيئته الأولي جرما واحدا مفردا ينفتق مرة أخري إلي غلالة من الدخان تخلق منها أرض غير أرضنا الحالية , وسماوات غير السماوات التي تظلنا في حياتنا الدنيا , وهنا تتوقف رحلة الحياة الأولي وتبدأ رحلة الآخرة .

وقد لخص لنا ربنا (تبارك وتعالي) عملية خلق السماوات والأرض وإفنائهما , وإعادة خلقهما في صياغة كلية شاملة من قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة , وذلك في خمس آيات من آي القرآن الكريم علي النحو التالي:

(1) والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون (الذاريات:47) .

(2) أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون (الأنبياء:30) .

(3) ثم استوي إلي السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين (فصلت:11) .

(4) يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين (الأنبياء:104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت