فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293679 من 466147

وكان في هذا الاكتشاف التفسير المنطقي لسبب الأزيز اللاسلكي المنتظم الذي يعج به الكون والذي يأتي إلينا من مختلف أطراف الكون المدرك , والذي بقي علي هيئة صدي لعملية الانفجار الكبير , وقد منح كل من بنزياس وولسون جائزة نوبل في سنة 1978 م علي اكتشافهما الذي كان فيه الدليل المادي الملموس لدعم نظرية الانفجار الكبير , والارتقاء بها إلي مقام الحقيقة شبه المؤكدة , ودفع بالغالبية الساحقة من علماء الفلك والفيزياء الفلكية إلي الاعتقاد بصحتها , وسبحان الخالق الذي أنزل في محكم كتابه من قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة قوله الحق:

أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون (الأنبياء:30) .

وبدء خلق الكون بعملية انفجار كبري هو من دلائل طلاقة القدرة الإلهية لأنه من المعروف أن الانفجار بطبيعته يؤدي إلي تناثر المادة وبعثرتها ولا

يخلف وراءه إلا الدمار , أما هذا الانفجار الكوني الفتق بعد الرتق فقد أدي إلي إبداع نظام كوني له تصميم دقيق محكم الأبعاد والعلاقات والتفاعلات , منضبط الكتل والأحجام والمسافات , منتظم الحركة والجري والتداخلات , مبني علي الوتيرة نفسها من أدق دقائقه إلي أكبر وحداته علي الرغم من تعاظم أبعاده , وكثرة أجرامه , وتعقيد علاقاته , وانفجار هذه نتائجه لا يمكن أن يكون قد تم بغير تدبير حكيم وتقدير مسبق عظيم لا يقدر عليه إلا رب العالمين , وقد أشار العالم البريطاني المعاصر ستيفن وهوكنج إلي شيء من ذلك في كتابه المعنون تاريخ موجز للزمن الذي نشره في كندا سنة 1988 م ولكن إشاراته جاءت علي استحياء شديد نظرا لجو الإلحاد الذي يسود الغرب بصفة عامة في زمن العلم والتقنية الذي نعيشه , والكتاب مملوء بالاستنتاجات المؤكدة لحقيقة الخلق , وعظمة الخالق سبحانه وتعالي .

القرآن الكريم وخلق السماوات والأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت