فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293132 من 466147

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ أي بل اتخذوا آلهة من الأرض، فبسبب ذلك غفلوا عن اليوم الآخر وعن الحساب وأعرضوا عن الوحي وعن الذكر هُمْ يُنْشِرُونَ أي يحيون، أي هل هذه الآلهة تحيي وتعيد الحياة حتى عبدوها؟ أو هل هذه الآلهة الأرضية التي اتخذوها تحيي الموتى فهم مطمئنون إذا بعثتهم أنها لا تعذبهم؟، والمعنى: إن الله وحده هو الذي سيحييهم بعد مماتهم؛ فعليهم أن يعبدوه وحده ويتقوه

لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ أي غير الله لَفَسَدَتا أي لخربتا والمعنى: لو كان يدبر أمر السماوات والأرض آلهة شتى غير الواحد الذي هو فاطرهما لفسدتا فَسُبْحانَ اللَّهِ أي تنزيها له رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ من أن له شريكا

لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ لأنه المالك على الحقيقة وَهُمْ يُسْئَلُونَ لأنهم مملوكون خطاءون فما أخلقهم بأن يقال لهم لم فعلتم عن كل شيء فعلوه؟ وإذن فالله عزّ وجل وحده هو الإله الذي يحيي الموتى، وهو وحده الذي يدبر أمر السماء والأرض، وهو وحده الذي يسأل ولا يسأل، فإذا كان الأمر كذلك فكيف يغفل الغافلون، وكيف يعرض المعرضون، وكيف ينسى حسابه الناس أجمعون، وكيف إلى ذكره لا يستمعون واجفين؟

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً من الأرض، أو من السماء؛ فبسبب ذلك هم غافلون عن حسابه، معرضون عن ذكره؟! قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ أي حجتكم على ذلك هذا أي القرآن ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ أي ذكر أمتي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي يعني: ذكر أمم الأنبياء من قبلي، يعني هذا القرآن وهذه الكتب المتقدمة على خلاف ما تقولونه وتزعمونه فكل كتاب أنزل على كل نبي أرسل ناطق بأنه لا إله إلا الله، وإذا كان الأمر كذلك فلم يبق مبرر لإعراضكم سوى أنكم جاهلون، ومن ثم ختمت الآية بقوله تعالى بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ لأجل ذلك، أي لأجل جهلهم الحق مُعْرِضُونَ أي عن الحق.

نقول:

بمناسبة قوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا قال صاحب الظلال (وهناك الدليل الكوني المستمد من واقع الوجود: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت