فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288132 من 466147

ثم قال الله عز وجل: {بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المثلى} ، يقول برجالكم الأمثل، فالأمثل.

يقول: ليغلبا على الرجال من أهل العقول والشرف، وقال القتبي: يقال: هؤلاء طريقة القوم، أي: أشرافهم، ويقال: أراد سنتكم ودينكم، وقال الزجاج: معناه يذهبا بأهل طريقتكم، كما قال: {واسئل القرية التي كُنَّا فِيهَا والعير التي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لصادقون} [يوسف: 82] .

ثم قال عز وجل: {فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ} ؛ قرأ أبو عمرو {فَأَجْمِعُواْ} بجر الألف ونصب الميم، يعني: جيئوا بكل كيد تقدرون عليه، لا تبقوا منه شيئاً؛ وقرأ الباقون {فَأَجْمِعُواْ} بقطع الألف وكسر الميم، ومعناه ليكن عزمكم كلكم على الكيد مجمعاً عليه، ولا تختلفوا فتخذلوا؛ وقال أبو عبيد: بهذا نقرأ، لأن الناس عليها ولصحتها في العربية يقال: أجمعت الأمر واجتمعت عليه؛ وإنما يقال: جمعت الشيء المتفرق فتجمّع.

{ثُمَّ ائتوا صَفّاً} ، يعني: جميعاً.

قال أبو عبيد: الصف المصلى؛ وقال الزجاج: ثم ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم.

قال: ويجوز أن قوله ثم ائتوا مصطفين، أي: مجتمعين ليكون أنظم لكم ولأمركم، وأشد لهيبتكم.

{وَقَدْ أَفْلَحَ اليوم مَنِ استعلى} ، يعني: قد فاز ونجا اليوم من علا بالغلبة.

ثم جمع فرعون بينهم وبين موسى عليه السلام {قَالُواْ يا موسى} ، يعني: السحرة، {إِمَّا أَن تُلْقِىَ} ؛ يعني: أن تطرح عصاك على الأرض، {وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ ألقى} إلى الأرض.

{قَالَ} لهم موسى: {بَلْ أَلْقُواْ} ، فألقوا في الكلام مضمر.

{فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ} ، يعني: تراءت إلى موسى {مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى} ، يعني: كأنها حيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت