عليهم جل ثناؤه ، وكان - فيما فرض عليهم ، فيما ملكهم - زكاة.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ(47)
الأم: الإقرار بالشيء غير الموصوف
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا قال الرجل لفلان على مال ، أو عندي ، أو في
يدي ، أو قد استهلكت مالاً عظيماً ، أو قال عظيماً جداً ، أو عظيماً عظيماً ، فكل هذا سواء ، ويسأل ما أراد ؟
فإن قال: أردت ديناراً أو درهماً ، أو أقل من درهم
مما يقع عليه اسم مال عرض أو غيره ، فالقول قوله مع يمينه.
وكذلك إن قال: مالاً صغيراً ، أو صغيراً جداً ، أو صغيراً صغيراً ، من قبل أن جميع ما في الدنيا من متاعها
يقع عليه قليل - في الآخرة - قال الله تبارك وتعالى: (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) . الآية.
وقليل ما فيها يقع عليه عظيم الثواب والعقاب ، قال اللَّه - عز وجل -: (وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) الآية.
وكل ما أثيب عليه وعُذِّب يقع عليه اسم كثير.
قال الله عزَّ وجلَّ: (مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ(52)
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في الصيام:
قال البيهقي: وقرأت في كتاب حرملة - فيما روى:
عن الشَّافِعِي رحمه الله: أنه قال: جماع العُكُوف: ما لزمه المرء.
فحبس عليه نفسه ، من شيء (براً كان أو مأثماً) فهو عاكف.
واحتج بقوله - عز وجل - حكاية عمن رضي قوله: (مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) الآية.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ(57)
مختصر المزني: مختصر الأيمان والنذور وما دخل فيهما ...: