قالوا: والله تعالى لم يكل بيان شريعته إلى آرائنا وأقيستنا واستنباطنا ، وإنما وكلها إلى رسوله المبين عنه ، فما بينه عنه وجب اتباعه ، وما لم يبينه فليس من الدين ، ونحن نناشدكم الله هل اعتمادكم في هذه الأقيسة الشبيهة والأوصاف الحدسية التخمينية على بيان الرسول ، أو على آراء الرجال ، وظنونهم وحدسهم. قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] فأين بين النَّبي صلى الله عليه وسلم ؟ إني إذا حرمت شيئاً أو أوجبته أو أبحته ، فاستخرجوا وصفاً ما شبيهاً جامعاً بين ذلك وبين جميع ما سكت عنه فألحقوه به وقيسوه عليه.