فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295361 من 466147

قالوا: وقد أخبر سبحانه أن الظن لا يغني من الحق شيئاً ، وأخبر رسوله"أن الظَّنَّ أكْذَب الحَدِيث"ونهى عنه ، ومن أعظم الظن ظن القياسين. فإنهم ليسوا على يقين أن الله سبحانه وتعالى حرم بيع السمسم بالشيرج ، والحلوى بالعنب ، والنشا بالبر ، وإنما هي ظنون مجردة لا تغني من الحق شيئاً.

قالوا: وإن لم يكن قياس الضراط على السلام عليكم من الظن الذي نهينا عن اتباعه وتحكيمه ، وأخبرنا أنه لا يغني من الحق شيئاً فليس في الدنيا ظن باطل. فأين الضراط من السلام عليكم. وإن لم يكن قياس الماء الذي لاقى أخبث العذرات والميتات والنجاسات ظناً. فلا ندري ما الظن الذي حرم الله سبحانه القول به ، وذمه في كتابه ، وسلخه من الحلق ، وإن لم يكن قياس أعداء الله ورسوله من عباد الصلبان واليهود الذين هم أشد الناس عداوة للمؤمنين على أوليائه وخيار خلقه ، وسادات الأمة وعلمائها وصلحائها في تكاثر دمائهم وجريان القصاص بينهم ظناً. فليس في الدنيا ظن يذم اتباعه.

قالوا من العجب أنكم قستم أعداء الله على أوليائه في جريان القصاص بينهم ، فقتلتم ألف ولي لله تعالى قتلوا نصرانياً واحداً ، ولم تقيسوا من ضرب رجلاً بدبوس فنثر دماغه بين يديه على من طعنه بمسلة فقتله.

قالوا: وسنبين لكن من تناقض أقيستكم واختلافها وشدّة اضطرابها ما يبين أنها من عند غير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت