فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299340 من 466147

صحا قلبه يا عَزَّ أو كادَ يَذْهَلُ

وقال الزجاج: تحير.

وقال الكلبي: تلهى فلا تحرف ولدها صغيرًا كان أو كبيرًا، اشتغالًا بنفسها.

وقال المفسرون: تنسى وتترك ولدها للكرب الذي نزل بها.

وهذا قول مقاتل بن حيان.

وقال ابن عباس: تُشْغل.

وقوله: {كُلُّ مُرْضِعَةٍ} قال أبو إسحاق: مرضعة جاءت على الفعل على أرضعت، ويقال: امرأة موضع أي: ذات رضاع.

وهذا معنى قول الأخفش: إنما أراد - والله أعل - الفعل ولو أراد الصفة لقال: موضع.

قال المبرد: ولما قال تبارك وتعالى {عَمَّا أَرْضَعَتْ} كان حق هذا مرضعه.

قوله: {عَمَّا أَرْضَعَتْ} قال الحسن في هذه الآية: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام.

وعلى هذا - وهو قول جميع المفسرين - يكون التقدير: عمن أرضعت (ما) يكون بمعنى (من) .

وقال المبرد: (ما) بمعنى المصدر أي: تذهل عن الإرضاع. يعني لا ترضع ولدها الصغير. والأول الوجه.

وقوله: {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} قال الكلبي: كل حبلى تضع ولدها لتمام أو غير تمام.

يعني: من هول ذلك اليوم، وهذا يدل على أن هذه الزلزلة تكون في الدنيا؛ لأنَّ بعد البعث لا يكون حبلى. وعند شدة الفزع تلقي المرأة جنينها، وقد ذكرت العرب هذا في أشعارها، ووصفوا شدة الفزع به قال مُزَرِّدُ أخو الشَّمَّاحْ في مرثيّة عمر - رضي الله عنه -:

تضل الحصان البكر تُلقي جنينها ... نثا خبر فوق المُطيّ مُعلّق

أي: لهول ما تسمع من نعي عمر تلقي جنينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت