أحدهما: أنه نائب عن المفعول المطلق، وهو مصدر كالعاقبة والعافية بمعنى العطية، فهو من معنى {وَهَبْنَا} لا من لفظه.
والثاني: أن المراد بقوله: {نَافِلَةً} هو يعقوب بمعنى (زيادة) ؛ إذ هو ولد الولد، فهو منصوب على الحال منه.
{وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ} :
الواو: للعطف. {كُلًّا} : مفعول أول مقدم للجعل منصوب.
{جَعَلْنَا} : فعل ماض مبني على السكون. و {نَا} : في محل رفع فاعل.
{صَالِحِينَ} : مفعول ثان للجعل منصوب، وعلامة نصبه الياء.
قال السمين:"توسط العامل بينهما. والأصل: جعلنا كلًّا من إبراهيم ومن ذكره معه صالحين".
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) }
وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً:
الواو: عاطفة للجملة على ما تقدَّم. {جَعَلْنَاهُمْ} : فعل ماض مبني على السكون.
و {نَا} : في محل رفع فاعل. والضمير: في محل نصب مفعول أول.
{أَئِمَّةً} : مفعول به ثان منصوب.
{يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} :
{يَهْدُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. {بِأَمْرِنَا} : جار ومجرور. والضمير: في محل جر مضاف إليه. والجار مع مجروره متعلق بـ {يَهْدُونَ} . والمعنى: بما أنزلنا عليهم من الوحي، وبأمرنا إياهم بإرشاد الخلق. وفيه تفاسير أخرى.
* وجملة: {يَهْدُونَ ... } في محل نصب صفة لـ {أَئِمَّةً} .
{وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ} :
الواو: عاطفة للجملة على ما تقدَّم. {أَوْحَيْنَا} : فعل ماض مبني على السكون.
و {نَا} : في محل رفع فاعل. {إِلَيْهِمْ} : إِلَى: للجر. والضمير في محل جر به وهو متعلق بـ {أَوْحَيْنَا} .
{فِعْلَ} : مفعول به منصوب. {الْخَيْرَاتِ} : مضاف إليه مجرور.
وجعل الزمخشري أصل الإضافة في {فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ} هو: (أن تُفْعل الخيرات) ، ثم (فعلًا الخيراتِ) ، ثم (فعلَ الخيراتِ) .