فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309090 من 466147

وقال أبو عمر زاذان: دخلت على ابن مسعود فوجدت أصحاب الخير واليمنة قد سبقوني إليه ، فناديت بأعلى صوتي: يا عبد الله بن مسعود! من أجل أني رجل أعجميّ أدْنيت هؤلاء وأقصيتني! فقال: ادْنُهْ ؛ فدنوت ، حتى ما كان بيني وبينه جليس فسمعته يقول: يؤخذ بيد العبد أو الأَمَة يوم القيامة فينصب على رؤوس الأوّلين والآخرين ثم ينادي منادٍ: هذا فلان بن فلان ، ومن كان له حق فليأت إلى حقه ؛ فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على أبيها أو على زوجها أو على أخيها أو على ابنها ؛ ثم قرأ ابن مسعود: {فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} فيقول الربّ سبحانه وتعالى:"آت هؤلاء حقوقهم"فيقول: يا ربّ قد فنِيت الدنيا فمن أين أوتيهم ؛ فيقول الرب للملائكة:"خذوا من حسناته فأعطوا كل إنسان بقدر طَلِبَتِه"فإن كان وليًّا لله فضلت من حسناته مثقال حبة من خردل فيضاعفها الله تعالى حتى يدخله بها الجنة ، ثم قرأ ابن مسعود: {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً} [النساء: 40] .

وإن كان شقياً قالت الملائكة: رب فنِيت حسناته وبقي طالبون ؛ فيقول الله تعالى:"خذوا من أعمالهم فأضيفوها إلى سيئاته وصُكُّوا له صَكًّا إلى جَهَنَّمَ".

فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)

تقدم الكلام فيهما.

قوله تعالى: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النار} ويقال"تنفح"بمعناه ؛ ومنه {وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ} [الأنبياء: 46] .

إلا أن"تلفح"أبلغ بأساً ؛ يقال: لفحته النار والسَّمُوم بحرها أحرقته.

ولفحته بالسيف لفحة إذا ضربته به (ضربة) خفيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت