فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303402 من 466147

ورجاء الشفاعة من الملائكة صحيح ؛ فلما تأوّله المشركون على أن المراد بهذا الذكر آلهتُهم ولبّس عليهم الشيطان بذلك ، نسخ الله ما ألقى الشيطان ، وأحكم الله آياته ، ورفع تلاوة تلك اللفظتين اللّتين وجد الشيطان بهما سبيلاً للتلبيس ، كما نُسخ كثير من القرآن ؛ ورفعت تلاوته.

قال القُشَيري: وهذا غير سديد ؛ لقوله: {فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِي الشيطان} أي يبطله ، وشفاعة الملائكة غير باطلة.

{والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} "عليم"بما أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم.

"حكيم"في خلقه.

قوله تعالى: {لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشيطان فِتْنَةً} أي ضلالة.

{لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} أي شرك ونفاق.

{والقاسية قُلُوبُهُمْ} فلا تلين لأمر الله تعالى.

قال الثعلبيّ: وفي الآية دليل على أن الأنبياء يجوز عليهم السهو والنسيان والغلط بوسواس الشيطان أو عند شَغْل القلب حتى يغلَط ، ثم يُنَبَّه ويرجع إلى الصحيح ؛ وهو معنى قوله: {فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِي الشيطان ثُمَّ يُحْكِمُ الله آيَاتِهِ} .

ولكن إنما يكون الغلط على حسب ما يغلَط أحدنا ، فأما ما يضاف إليه من قولهم: تلك الغرانيق العلا ، فكذِب على النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ لأن فيه تعظيم الأصنام ، ولا يجوز ذلك على الأنبياء ، كما لا يجوز أن يقرأ بعض القرآن ثم ينشد شعراً ويقول: غلِطت وظننته قرآنا.

{وَإِنَّ الظالمين لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} أي الكافرين لفي خلاف وعصيان ومشاقّة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

وقد تقدّم في"البقرة"والحمد لله وحده.

قوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الذين أُوتُواْ العلم} أي من المؤمنين.

وقيل: أهل الكتاب.

{أَنَّهُ} أي أن الذي أحكم من آيات القرآن هو {الحق مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} أي تخشع وتسكن.

وقيل: تخلص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت