فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301402 من 466147

والأظهر عندي: أن الدماء إن اختلفت أسبابها كمن جاوز الميقات غير محرم ، ودفع من عرفة قبل غروب الشمس عند من يقول حجه صحيح ، وعليه دم ، وترك المبيت بمزدلفة وترك المبيت بمنى أيام منى ، أنه تتعدد عليه الدماء ، بتعدد أسبابها مع اختلافها. أما إن كانت الأسباب المتعددة من نوع واحد ، كأن ترك رمي يوم ، ثم ترك رمي يوم آخر أو بات ليلة من ليالي منى في غير منى ثم كرر ذلك ، فللتعدد وجه وللاتحاد وجه ، وقد قدمنا أقوال أهل العلم في ذلك في محله. والعلم عند الله تعالى.

واعلم: أن من اعتمر في أشهر الحج ، وأحل من عمرته ، وهو يريد التمتع ثم كرر العمرة في أشهر الحج: لا يلزمه إلا هدي تمتع واحد ، ولا ينبغي أن يختلف في ذلك ، والعلم عند الله تعالى.

وقد قدمنا أن أقل الهدي واجباً كان للتمتع والقران ونحوهما ، أو غير واجب شاة تجزئ ضحية أو شرك في دم ، كسبع بدنة أو بقرة على التحقيق ، كما تقدم إيضاحه ، ولا عبرة بخلاف من خالف في الاشتراك فيه لثبوته بالنص الصحيح.

واعلم: أن من أحرم بعمرة في أشهر الحج له أن يدخل عليها الحج ، فيكون قارناً ، وعليه دم القران ما لم يفتتح الطواف بالبيت ، وإن افتتح الطواف: ففي جواز إدخاله عليها حينئذ ، خلاف بين أهل العلم.

قال النووي: فجوزه مالك ومنعه عطاء ، والشافعي ، وأبو ثور.

واختلفوا أيضاً في إدخال العمرة على الحج ، فيكون قارناً ، وعليه دم القران ، وقد قدمنا أن الشافعية والمالكية يقولون: إن ذلك هو الذي فعله النَّبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، وأكثرهم يقول: هو لا يجوز لغيره ، بل جوازه خاص به صلى الله عليه وسلم كما قدمنا.

وقال النووي في شرح المهذب: واختلفوا في إدخال العمرة على الحج ، فقال أصحابنا: يجوز ، ويصير قارناً وعليه دم القران ، وهو قول قديم للشافعي ومنعه الشافعي في مصر ، ونقل منعه عن أكثر من لقيه. ا ه محل الغرض منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت