فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300980 من 466147

الأمر الثاني: الدال على ذلك ، هو: أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفعل النَّبي صلى الله عليه وسلم الثابت عنه في الروايات الصحيحة ، أنه اكتفى بسعيه بين الصفا والمروة ، بعد طواف القدوم لحجه وعمرته ، وأنه بعد إفاضته من عرفات ، طاف طواف الإفاضةَ يوم النحر عَلَى التحقيق ، فحديث ابن عمر هذا نص صحيح متفق عليه ، على أن القارن يعلم كعمل المفرد ، وعلى هذا يحمل الطواف الواحد في حديث عائشة الآتي فيفسر بأنه الطواف بين الصفا والمروة ، لأن القارن لا يسعى لحجه وعمرته إلا مرة واحدة.

وقال ابن حجر في الفتح في كلامه على الروايتين اللتين أخرج بهما البخاري حديث ابن عمر المذكور أعني اللتين سقناهما آنفاً ما نصه: والحديثان ظاهران في أن القارن لا يجب عليه إلا طواف واحد كالمفرد ، وقد رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر أصرح من سياق حديثي الباب في الرفع ، ولفظه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال"من جمع بين الحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد وسعي واحد"وأعله الطحاوي بأن الدراوردي أخطأ فيه ، وأن الصواب أنه موقوف ، وتمسك في تخطئته بما رواه أيوب ، والليث ، وموسى بن عقبة وغير واحد عن نافع نحو سياق ما في الباب ، من أن ذلك وقع لابن عمر ، وأنه قال: إن النَّبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ، لا أنه روى هذا اللفظ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وهو إعلال مردود ، فالدراوردي صدوق ، وليس ما رواه مخالفاً لما رواه غيره ، فلا مانع من أن يكون الحديث عند نافع على الوجهين انتهى كلام ابن حجر في الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت