فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298980 من 466147

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيِّ فِيمَا ذَكَرْنَا، فَلَمْ يُخْرِجْ ذَلِكَ مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، وَفِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ وُجُوبُ حُرْمَةِ ذَلِكَ عَلَى مُهْدِيهِ، إِذْ كَانَتِ الْقُرَبُ الْمُبَاحُ أَكْلُهَا كَالضَّحَايَا وَمَا أَشْبَهَهَا، غَيْرَ مَمْنُوعٍ مَنْ تَقَرَّبَ بِهَا مِنْ أَكْلِهَا، وَغَيْرَ مَمْنُوعٍ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، وَمِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ ذَلِكَ فَدَلَّ مَنْعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُؤَيْبًا مِنْ أَكْلِهَا عَلَى حُرْمَةِ أَكْلِهَا عَلَى مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ مِنْ مُهْدِيهَا، وَلا مِنْ غَيْرِهِمْ فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا رُوِّينَا فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبِذَلِكَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُونَ وَحَدِيثُ ذُؤَيْبٍ الَّذِي ذَكَرْنَا فَإِنَّمَا دَارَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَفِي قَوْلِهِ ذَلِكَ، وَفِي قَوْلِهِ لِسَائِلِهِ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ:"عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ"، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بِخِبْرَتِهِ الَّتِي قَدْ عَلِمَهَا أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ مُهْدِيهِ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُؤَيْبًا وَأَهْلَ رِفْقَتِهِ مِنْ أَكْلِهَا، وَأَمْرَهُ بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ سِوَاهُمْ وَبَيْنَهَا، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَعْجَلُوا عَلَيْهَا فَيَقْطَعُوهَا بَعْدَ نَحْرِهَا قَبْلَ مَوْتِهَا، فَأَرَادَ نَهْيَهُمْ عَنْهَا أَنْ تُتْرَكَ حَتَّى تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ فَهَذَا تَأْوِيلٌ عِنْدَنَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنَّهُ غَيْرُ مَوْهُومٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا، وَقَدْ عَلِمُوا سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، وَلا سِيَّمَا مَنْ قَدْ رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت