ويجوز إبدالُ الهمزةِ من الهاء الأولى في جميعِ ما تقدَّم فيَكْمُل بذلك ستَ عشرةَ لغةً . و"إيهان"بالنون آخراً ، و"أيهى"بالألفِ آخراً . فَمَنْ فَتَح التاءَ قالوا فهي عنده اسم مفرد . ومَنْ كسرها فهي عنده جمعٌ تأنيثٍ كزَيْنبات وهندات ويُعْزى هذا لسيبويه لأنه قال:"هي مثل بَيْضات"فنُسِب إليه أنه جَمْعٌ مِنْ ذلك ، حتى قال بعض النحويين: مفردُها هَيْهَة مثل بَيْضَة . وليس بشيءٍ بل مفردُها هَيْهات قالوا: وكان ينبغي على أصلِه أن يُقال فيها: هَيْهَيَات بقلب ألف هَيْهات ياءً لزيادتِها على الأربعة نحو: مَلْهَيات ومَغْوَيَات ومَرْمَيات ؛ لأنها من بناتِ الأربعة المضعَّفة من الياء من باب حاحَيْت وصِيصِيَة . وأصلُها بوزنِ القَلْقَلة والحَقْحَقَةُ/ فانقلبت الياءُ ألفاً لتحرُّكِها وانفتاحِ ما قبلَها فصارَتْ هَيْهاة كالسَّلْقاة والجَعْباة ، وإنْ كانت الياءُ التي انقلبَتْ عنها ألفُ"سَلْقاة"و"جَعْباة"زائدةً ، وياء هَيْهَيَة أصلاً ، فلمَّا جُمِعت كان قِياسُها على قولِهم أَرْطَيات وعَلْقيات أن يقلولوا فيها هَيْهَيَات ، إلاَّ أنهم حَذَفوا الألف لالتقاء الساكنين لما كانت في آخر اسمٍ مبنيٍّ ، كما حَذَفوها في ذان واللتان وتان ليَفْصِلوا بين الألفاتِ في أواخر المبنية والألفات في أواخر المتمكنة ، وعلى هذا حذفوها في أُوْلات وذوات لتخالِفَ ياء"حَصَيَات"و"نَوَيات".
وقالوا: مَنْ فتح تاء"هيهات"فحقُّه أَنْ يكتبَها هاء لأنها في مفرد كتمرة ونواة . ومَنْ كسرها فَحَقُّه أَنْ يكتبَها تاءً لأنها في جمعٍ كهندات . وكذلك حكمُ الوقفِ سواءٌ . ولا التفاتَ إلى لغة"كيف الإِخوةُ والأخَواهْ"ولا"هذه ثَمَرَتْ"لقلَّتِها . وقد رُسِمَتْ في المصحفِ بالهاء .