فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306470 من 466147

13 -ويدل على أن المراد بالإنسان ابن آدم قوله: {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} يعني ابن آدم؛ لأن آدم لم يكن نطفة في رحم.

وعلى القول الأول عادت الكناية إلى ابن آدم لا إلى الإنسان المذكور في الآية الأولى، وجاز ذلك لأنه لما ذكر الإنسان - والمراد به آدم - دل ذلك على إنسان مثله، وعرف ذلك بفحوى الكلام فكُني عنه وهذا قول صاحب النظم.

ومثل هذا في القرآن قوله تعالى: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا} [المائدة: 101] فالكناية في (عنها) ليست تعود على (أشياء) المذكورة في قوله: {عَنْ أَشْيَاءَ} ولكنها تعود على أشياء أخر سواها لا هي، وجاز ذلك لأن المذكورة دلت عليها من حيث اجتمعتا في اللفظ. وقد مر.

وقوله: {فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} يعني مستقر، وموضع قرار، فسماه بالمصدر.

قوله: {مَّكِينٍ} قال المفضل: مطمئن غير مضطرب. يقال: مكين: بين المكانة.

قال ابن عباس والمفسرون في قوله: {مَّكِين} : يريد الرحم، مُكن فيه بأن هُيئ لاستقراره فيه إلى بلوغ أمده الذي جعل له.

14 -قوله: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ} مفسر في سورة الحج إلى قوله:

{فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ} .

{عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا} وقرئ كلاهما (عظمًا) على الواحد.

قال الزجاج: التوحيد والجمع هاهنا جائزان؛ لأنه يعلم أن الإنسان ذو عظام، وإذا ذكر على التوحيد فلأنه يدل على الجمع، ولأن معه اللحم ولفظه لفظ الواحد فقد علم أن العظم يراد به العظام.

قال: وقد يجوز من التوحيد إذا كان في الكلام دليل على الجمع ما هو أشد من هذا. قال الشاعر:

في حلقكم عظم وقد شجينا

يريد في حلوقكم عظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت