فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304210 من 466147

ثم بين أنه لا مالك يوم تأتي الساعة إلا الله وأنه يحكم بين الناس فيميز بين أهل الجنة وأهل النار. ثم أفرد المهاجرين بالذكر تخصيصاً لهم بمزيد التشريف. يروى أن طوائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا نبي الله ، هؤلاء الذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم الله من الخير ونحن نجاهد معك كما جاهدوا فما لنا إن متنا معك؟ فأنزل الله عز وجل {والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا} قال بعض المفسرين هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة.

وقال بعضهم: هم الذين خرجوا من الأوطان في سرية أو عسكر. ولا يبعد حمل الآية على الفريقين. والرزق الحسن نعيم الجنة. وعن الكلبي: هو الغنيمة لأنها حلال. وقال الأصم: العلم والفهم كقول شعيب {ورزقني منه رزقاً حسناً} [هود: 88] وضعف الوجهان بأنهما ممتنعان بعد القتل أو الموت. قال العلماء: وإنما تظهر هذه الفضيلة للمهاجرين في مزيد الدرجات وإلا فلا بد من شرط اجتناب الكبائر كما في حق غيرهم. {وإن الله لهو خير الرازقين} لأن رزق غيره ينتهي إليه وغيره لا يقدر على مثل رزقه ، ولأن رزقه لا يختلط بالمن والأذى ولا بغرض من الأغراض الفاسدة ، ولأنه يرزق ويعطي ما به يتم الانتفاع بالرزق من القوى والحواس وغير ذلك من الشرائط الوجودية والعدمية. قالت المعتزلة: في الآية دلالة على أن غير الله يقدر على الفعل وهو الرزق. ويمكن أن يجاب بأنه مجاز أو على سبيل الفرض والتقدير. وليس في الآية دليل ظاهر على أن المهاجر المقتول والمهاجر الميت على فراشه هل يستويان في الأجر أم لا بل المعلوم منها هو الجمع بينهما في الوعد. وقد يستدل على التسوية بما روي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"المقتول في سبيل الله والمتوفي في سبيل الله بغير قتل هما في الأجر شريكان"فإن لفظ الشركة مشعر بالتسوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت