قوموا قائماً، أي: قياماً. ويجوز حالاً للحرم، لأن السمر في اللغة: ظلمة الليل، تقول العرب: حلف بالسمر والقمر. (تهجرون) [67] تقولون الهجر، وهو الهذيان، مثل كلام الموسوس والمحموم. و (تهجرون) من الإهجار، وهو الإفحاش في القول. (بل أتيناهم بذكرهم) [71] أي: بشرفهم لكون رسولهم منهم، والقرآن بلسانهم.
(فما استكانوا لربهم) [76] أي: بالجدب الذي أصابهم بدعائه عليه السلام. (باباً ذا عذاب شديد) [77] يعني يوم بدر. (سيقولون لله) [87، 89] جاء في الثاني والثالث على صورة الكلام الأول، تقريراً وتوكيداً.
وخرج الجواب على المعنى دون اللفظ، فإن معنى قوله: (من رب السماوات والأرض) : لمن ملكهما وتدبيرهما. وأنشد الفراء: 834 - وأعلم أنني سأكون رمساً إذا سار النواعج لا أسير 835 - فقال السائلون [لمن حفرتم] فقال المخبرون لهم وزير. أي: فيقولون لوزير - وهو اسمه - حفرناه. (ومن ورائهم برزخ) [100] أي: ومن أمامهم حاجز وهو ما بين الدنيا والآخرة. وقيل: إنه ما بين الموت والبعث.
وقال مجاهد: وهو الحاجز بين الميت وبين الرجوع إلى الدنيا. (ولا يتساءلون) [101] أي: عن أنسابهم ومعارفهم، لاشتغال كل واحد بنفسه. وقيل: إنه تساءل أن يحمل بعضهم عن بعض، ولكنهم يتساءلون عن حالهم، وعما عمهم من البلاء سؤال العاني المعذب من لقيه في مثل حاله، كما قال عز وجل: (فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) . وهذا التساؤل في مواقف/الأمن بعد زوال الدهش والأهوال، بدليل ما اتصل به من قوله: (قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين) واللفح: إصابة سموم النار. والكلوح: تقلص الشفتين عن الأسنان.
(اخسئوا) [108] [اسكتوا] . وقيل: ابعدوا بعد الكلب. (سخرياً) [110] بالكسر هزءاً. وبالضم - كما هو في الزخرف - سخرة وعبودة.
(قال إن لبثتم إلا قليلاً) [114] أي: في الدنيا، أو في القبور بالإضافة إلى طول لبثكم في النار.
[تمت سورة المؤمنون] . انتهى انتهى. {باهر البرهان صـ 966 - 988}