فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307287 من 466147

[سورة المؤمنون (23) : آية 4]

وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (4)

الزكاة اسم مشترك بين عين ومعنى ، فالعين: القدر الذي يخرجه المزكى من النصاب إلى الفقير والمعنى: فعل المزكى الذي هو التزكية ، وهو الذي أراده اللّه ، فجعل المزكين فاعلين له ولا يسوغ فيه غيره ، لأنه ما من مصدر إلا يعبر عن معناه بالفعل ويقال لمحدثه فاعل ، تقول للضارب:

فاعل الضرب ، وللقاتل: فاعل القتل: وللمزكى: فاعل التزكية. وعلى هذا الكلام كله والتحقيق فيه أنك تقول في جميع الحوادث: من فاعل هذا؟ فيقال لك: فاعله اللّه أو بعض الخلق «1» . ولم يمتنع الزكاة الدالة على العين أن يتعلق بها فاعلون ، لخروجها من صحة أن يتناولها الفاعل ، ولكن لأنّ الخلق ليسوا بفاعليها. وقد أنشد لأمية ابن أبى الصلت:

المطعمون الطّعام في السّنة الأزمة والفاعلون للزّكوات «2» ويجوز أن يراد بالزكاة: العين ، ويقدّر مضاف محذوف وهو الأداء ، وحمل البيت على هذا أصحّ ، لأنها فيه مجموعة.

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 5 إلى 7]

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (7)

عَلى أَزْواجِهِمْ في موضع الحال ، أي الأوّالين على أزواجهم. أو قوّامين عليهنّ ، من قولك: كان فلان على فلانة فمات عنها فخلّف عليها فلان. ونظيره: كان زياد على البصرة ، أي:

واليا عليها. ومنه قولهم: فلانة تحت فلان. ومن ثمة سميت المرأة فراشا. والمعنى: أنهم لفروجهم

(1) . قال محمود: «الزكاة تطلق ويراد بها العين المخرجة ، وتطلق ويراد بها فعل المزكى الذي هو التزكية ويتعين هاهنا أن يكون المراد التزكية لقوله فاعِلُونَ إذ العين المخرجة لم يفعلها المزكى ، ثم ضبط المصدر على الإطلاق بأنه الذي يصدق عليه أنه فعل الفاعل فعلى هذا تكون العين المخرجة مصدرا بالنسبة إلى اللّه تعالى ، وكذلك السماوات والأرض وكل مخلوق من جوهر وعرض ، قال: فجميع الحوادث إذا قيل من فاعلها؟ فيقال: اللّه أو بعض الخلق» قال أحمد: ويقول السنى: فاعل جميعها هو اللّه وحده لا شريك له ، ولكن إذا سئل بصيغة مشتقة من الفعل على طريقة اسم الفاعل ، مثل أن يقال له: من القائم؟ من القاعد؟ أجاب بمن خلق اللّه الفعل على يديه ، وجعله محلا له ، كزيد وعمرو.

(2) . لأمية بن أبى الصلت. والأزم: الجدب. والأزمة: الشديدة المجدبة. والزكوات: جمع زكاة ، تطلق على القدر المخرج من المال وعلى الإخراج ، فالمعنى على الأول: المؤدون للزكوات. وعلى الثاني: الفاعلون لذلك الإخراج ، والأول أوجه ، لأن المصدر لا يجمع إلا بتأويل الأنواع أو المرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت