وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير: أن ابن عباس سئل عن الحرج فقال: ادع لي رجلاً من هذيل، فجاءه فقال: مما الحرج فيكم؟ قال: الحرجة من الشجر التي ليس فيها مخرج، فقال ابن عباس: الذي ليس له مخرج.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر، والبيهقي في سننه من طريق عبيد الله بن أبي يزيد، أن ابن عباس سئل عن الحرج فقال: ها هنا أحد من هذيل؟ قال رجل: أنا، فقال: ما تعدّون الحرجة فيكم؟ قال: الشيء الضيق، قال: هو ذاك.
وأخرج البيهقي في سننه عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال: قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِى الدين مِنْ حَرَجٍ} ثم قال لي: ادع لي رجلاً من بني مدلج، قال عمر: ما الحرج فيكم؟ قال: الضيق.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السديّ في قوله: {مّلَّةَ أَبِيكُمْ} قال: دين أبيكم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله: {سماكم المسلمين مِن قَبْلُ} قال الله عزّ وجلّ: سماكم.
وروي نحوه عن جماعة من التابعين.
وأخرج الطيالسي وأحمد، والبخاري في تاريخه، والترمذي وصححه، والنسائي وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان والبغوي والبارودي وابن قانع والطبراني والحاكم وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان عن الحارث الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من دعا بدعوة الجاهلية فإنه من جثي جهنم"، قال رجل: يا رسول الله وإن صام وصلى؟
قال:"نعم، فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها المسلمين والمؤمنين عباد الله". انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 3 صـ}