فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302716 من 466147

قال مقاتل بن حيان: إن مشركي مكة كانوا يؤذون المسلمين بمكة، فاستأذنوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في قتالهم، فنهاهم فلما خرج إلى المدينة أنزل عليه بالمدينة هذه الآية، وهي أول آية نزلت عليهم في القتال.

وقرئ"أذن"بفتح الألف وبضمها. فمن فتح الألف بني الفعل للفاعل لما تقدم من ذكر الله تعالى، وقوله {لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ} في موضع نصب ومن ضم الألف بني الفعل للمفعول به، والمعنى على أن الله سبحانه وتعالى أذن لهم في القتال، والجار والمجرور في موضع رفع لإسناد الفعل المني للمفعول إليهم. والمأذون لهم في القتال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وقوله:"يقاتِلون"أي: الذين يقاتلون عدوهم الظالمين لهم بإخراجهم عن ديارهم. وهم المؤمنون.

وقرئ"يقاتَلون"بفتح التاء، أي: الذين يقاتلهم المشركون، وهم المؤمنون، ويقوي هذه القراءة أن الفعل الذي بعده مسند إلى المفعول به وهو قوله:"ظلموا".

وفي الآية محذوف يدل على ظاهر الكلام.

قال الفراء والزجاج: المعنى: أذن لهم أن يقاتلوا.

وقال أبو علي: المعنى فيه: أذن للذين يقاتَلون بالقتال. قال: وحذف مثل هذه من الكلام للدلالة عليه حسن كثير.

وقوله: {بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} قال المبّرد: أي من أجل أنّهم ظلموا.

وقال أبو إسحاق: بسبب ما ظلموا.

قال ابن عباس: اعتدوا عليهم وظاهروا عليهم وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم.

قوله تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} قال مقاتل: يعني نصر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فنصرهم عليهم.

وقال أبو إسحاق: هذا وعبد من الله بالنَّصر.

40 -قوله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ} "الذين"في موضع خفض، المعنى: أذن للذين أخرجوا من ديارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت