وَقَالَ قَوْمٌ:"لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَالصَّيْدُ حَتَّى يَطُوفَ"وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: {طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ} .
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى إبَاحَةِ اللُّبْسِ وَالْحَلْقِ قَبْلَ الطَّوَافِ وَلَيْسَ لَهُمَا تَأْثِيرٌ فِي إفْسَادِ الْإِحْرَامِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الطِّيبُ وَالصَّيْدُ مِثْلَهُمَا.
وقَوْله تَعَالَى: {بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} قَالَ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ:"إنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَعْتَقَهُ مِنْ الْجَبَابِرَةِ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ:"أُعْتِقَ مِنْ أَنْ يَمْلِكَهُ الْجَبَابِرَةُ".
وَقِيلَ:"إنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، بَنَاهُ آدَم عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ وَلَدُهُ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ أَقْدَمُ بَيْتٍ، فَسُمِّيَ لِذَلِكَ عَتِيقًا". انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}