{وتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: غبراء، وهذا قول قتادة.
والثاني: يابسة لا تنبت شيئاً، وهذا قول ابن جريج.
والثالث: أنها الدراسة، والهمود: الدروس، ومنه قول الأعشى:
قالت قتيلة ما لجسمك شاحباً ... وأرى ثيابك باليات همَّدا
{فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} وفي {اهْتَزَّتْ} وجهان:
أحدهما: معناه أنبتت، وهو قول الكلبي.
والثاني: معناه اهتز نباتها واهتزازه شدة حركته، كما قال الشاعر:
تثني إذا قامت وتهتز إن مشت ... كما اهتز غُصْن البان في ورق خضرِ
{وَرَبَتْ} وجهان:
أحدهما: معناه أضعف نباتها.
والثاني: معناه انتفخت لظهور نباتها، فعلى هذا الوجه يكون مقدماً ومؤخراً وتقديره: فإذا أنزلنا عليها الماء رَبتْ واهتزت، وهذا قول الحسن وأبي عبيدة، وعلى الوجه الأول لا يكون فيه تقديم ولا تأخير.
{وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} فيه وجهان:
أحدهما: يعني من كل نوع، وهو قول ابن شجرة.
والثاني: من كل لون لاختلاف ألوان النبات بالخضرة والحمرة والصفرة.
{بَهِيجٍ} يعني حسن الصورة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}