فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298569 من 466147

وقال مجاهد: تضاعف السيئات بمكة، كما تضاعف الحسنات.

وسئل الإِمام أحمد: هل تكتب السيئة أكثر من واحدة؟

فقال: لا، إِلا بمكة لتعظيم البلد.

وأحمد على هذا يرى فضيلة المجاورة بها وقد جاور جابر بن عبد الله، وكان ابن عمر يقيم بها.

والثاني: أن معنى: «ومن يرد» : من يعمل.

قال أبو سليمان الدمشقي: هذا قول سائر من حفظنا عنه.

قوله تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ)

وقيل: إِنما قال: «معلومات» ، ليحرص على علمها بحسابها من أجل وقت الحجّ في آخرها.

قال الزّجّاج: والذّكر هاهنا يدل على التسمية على ما يُنحَر، لقوله تعالى: (عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ)

قال القاضي أبو يعلى: ويحتمل أن يكون الذّكر المذكور هاهنا: هو الذِّكر على الهدايا الواجبة، كالدم الواجب لأجل التمتع والقِران، ويحتمل أن يكون الذِّكر المفعول عند رمي الجمار وتكبير التشريق، لأن الآية عامّة في ذلك.

(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ(47)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف انصرف الكلام من ذِكْر العذاب إِلى قوله: «وإِن يوماً عند ربِّك» ؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أنهم استعجلوا العذاب في الدنيا، فقيل لهم: لن يخلف الله وعده في إِنزال العذاب بكم في الدنيا.

وإِن يوماً من أيام عذابكم في الآخرة كألف سنة من سنيِّ الدنيا، فكيف تستعجلون بالعذاب؟!

فقد تضمنت الآية وعدهم بعذاب الدنيا والآخرة، هذا قول الفراء.

والثاني: وإِن يوماً عند الله وألف سنة سواء في قدرته على عذابهم، فلا فرق بين وقوع ما يستعجلونه وبين تأخيره في القدرة، إِلا أن الله تفضَّل عليهم بالإمهال، هذا قول الزّجّاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت