فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298570 من 466147

(لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ(67)

«فَإِنْ قِيلَ» : إِذا كانوا هم المنازعين له، فكيف قيل: فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ؟

فقد أجاب عنه الزجاج، فقال: المراد: النهي له عن منازعتهم، فالمعنى: لا تنازعنَّهم، كما تقول للرجل: لا يخاصمنَّك فلان في هذا أبداً، وهذا جائز في الفعل الذي لا يكون إِلا من اثنين، لأن المجادلة والمخاصمة لا تتم إِلا باثنين، فإذا قلت: لا يجادلنَّك فلان، فهو بمنزلة: لا تجادلنَّه، ولا يجوز هذا في قولك: لا يضربنَّك فلان وأنت تريد: لا تضربنَّه، ولكن لو قلت: لا يضاربنَّك فلان، لكان كقولك: لا تضاربنَّ، ويدل على هذا الجواب قوله: (وَإِنْ جادَلُوكَ) .

قوله تعالى: (ياأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ)

قال الأخفش: إِن قيل: أين المَثَل؟

فالجواب: أنه ليس هاهنا مثَل، وإِنما المعنى: يا أيها الناس ضُرب مَثَل، أي: شبّهت بي الأوثان فَاسْتَمِعُوا لهذا المثل.

وتأويل الآية: جعل المشركون الأصنام شركائي فعبدوها معي فاستمِعوا حالها.

قوله تعالى: (وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ)

قال ثعلب: وإِنما قال: (لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ) فجعل أفعال الآلهة كأفعال الآدميين، إذا كانوا يعظِّمونها ويذبحون لها وتُخاطَب، كقوله: (يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ) لمَّا خاطبهم جعلهم كالآدميين، ومثله: (رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) ، وقد بيَّنَّا هذا المعنى في (الأعراف) عند قوله تعالى: (وَهُمْ يُخْلَقُونَ) .

قوله تعالى: (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ)

«فَإِنْ قِيلَ» : هذا الخطاب للمسلمين، وليس إِبراهيم أباً لكُلِّهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت