فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298358 من 466147

قال سيبويه: قالوا: رجل سكران وقوم سكرى؛ وذلك لأنهم جعلوه كالمرضى. قال: وقالوا رجال روبى جعلوه بمنزلة سكرى، والروبى الذين قد استثقلوا نوما فشبهوه بالسكران، قال أبو علي: ويجوز أن يجمع سكران على سكرى من وجه آخر، وهو أن سيبويه حكى رجل سكر، وقد جمعوا هذا البناء على فعالى، فقالوا هرم وهرمى وزمن وزمنى وضمن وضمنى؛ لأنه من باب الأدواء والأمراض التي يصاب بها، أما كسر اللام في ثم ليقطع فهو الأصل؛ لأنها لا أمر، فهي مكسورة بدليل أنها إذا لم يدخل عليها أحد الحروف الثلاثة الفاء والواو، وثم لا تكون إلا مكسورة، وهذه الحروف إذ اتصلت بها فمنه من سكنها تخفيفا لتوسطها باتصال حرف العطف بها، واتصال الفاء والواو بها أشد من اتصال ثم؛ لأن ثم كلمة مستقلة بخلافهما، فإنهما يصيران إذا اتصلا بكلمة كأنهما بعض حروفها، فلهذا يسكن مع الفاء والواو من لا يسكن مع ثم، وذلك نظير ما سبق في أول البقرة في إسكان"فهو، وهو"ثم هو والفاء أشد اتصالا من الواو؛ لأنها متصلة لفظا وخطا، والواو منفصلة خطًّا؛ فلهذا اتفق القراء على إسكان اللام مع الفاء نحو"فليمدد، فلينظر"واختلفوا مع الواو، وثم كما يأتي فإسكانها مع الفاء أحسن، ومع ثم أبعد ومع الواو متوسط، فإن قلت فلم اختلف القراء في ترك الإسكان مع الفاء في فهو وفهي، وأجمعوا على إسكان اللام مع الفاء قلت لخفة الكلمتين لقلة حروفهما بخلاف ما دخل عليه لام الأمر، فإنها أكثر حروفا، فناسبت التخفيف ولهذا كان الأكثر على الإسكان هنا مع الواو، ومع ثم وفي وهو وفهو الأكثر على التحريك، وتقدير البيت؛ وليقطع محرك بكسر اللام وميزكم محذوف؛ أي: كم مرة"حلا جيده"والجيد العنق.

لِيُوفُوا ابْنُ ذَكْوَانٍ لِيَطَّوَّفُوا لَهُ ... لِيَقْضُوا سِوى بَزِّيِّهِمْ"نَفَرٌ جَـ"ـلا

أراد {لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا} لم يكسرهما سوى ابن ذكوان، وأجمعوا على إسكان: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي} في البقرة وفي النور: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ}

وأما {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُم} فهو بعد ثم فكسر اللام أبو عمرو وابن عامر وقنبل وورش؛ لأنه استثنى البزي من نفر، ومدلول نفر ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، ورمز مع نفر لورش بقوله:"جلا"فكسر قنبل"ليقضوا"ولم يكسر"ليقطع"جمعا بين اللغتين إعلاما بجوازهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت