وفيه يقول: و"إِنَّ قَبْلَ خُرُوْجِ الدَّجَّالِ ثَلاثَ سَنَواتٍ شِدادٍ يُصِيْبُ النَّاسَ فِيْها جُوْعٌ شَدِيْدٌ؛ يَأْمُرُ اللهُ السَّماءَ السَّنَةَ الأُوْلَىْ أَنْ تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِها، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ، فَتَحْبِسُ ثُلُثَ نبَاتِها، ثُمَّ يَأْمُرُ السَّماءَ فِيْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، فتَحْبس ثُلُثَيْ مَطَرِها، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ، فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نبَاتِها، ثُمَّ يَأْمُرُ السَّماءَ فِيْ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، فَتَحْبِسُ مَطَرَها كُلَّهُ، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ، فَتَحْبِسُ نبَاتَها كُلَّهُ، فَلا تُنْبِتُ خَضْراءَ، فَلا تَبْقَىْ ذاتُ ظِلْفٍ إِلاَّ هَلَكَتْ إِلاَّ ما شاءَ اللهُ"، قالوا: فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال:"التَّهْلِيْلُ، وَالتَّكْبِيْرُ، وَالتَّحْمِيْدُ، وَيُجْرَىْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَجْرَىْ الطَّعامِ".
64 -ومن أخلاق الملائكة عليهم السلام طلب ليلة القدر، والتماسها، وشهودها، والدعاء فيها، والابتهال إلى الله تعالى فيها.
قال الله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)
سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [سورة القدر: 1 - 5] .