فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291631 من 466147

فيصفون - ويلهم - ما وصف به المشركون آلهتهم، ألا يسمعون بخبر

عن خليله - صلى الله عليه - بهذا، وعن تظليم القوم أنفسهم حيث

اتخذوا إلها لاينطق، وهذا مرتضى من قولهم لولا ذلك ما قال: (ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ(65)

فإنما نكسوا على رؤوسهم حيث رجعوا عن الحق إلى الباطل،

وصوبوا لأنفسهم عبادة إله لا ينطق بعد أن كانوا ظلموها أفيجوز -

ويحهم - أن يكون إله إبراهيم وآلهتهم بصفة واحدة لا ينطق ذاك ولا

هؤلاء،

أليس كان عجز آلهتهم عن الكلام نقصا فيها، وأحد علامات تحقق

بطلان الإلهية عنها،

فأراهم لا يرون - ويحهم - إلا على أن يصفوه صفة الموات، ومن

لا يقدر على نطق ولا حركة، وهذا هو التعطيل بعينه نعوذ بالله منه.

سعة لسان العرب.

قوله: (وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ(74)

دليل على سعة لسان العرب، ألا تراه كيف نسب العمل الخبيث إلى

القرية، وإنما عمله أهلها، وهذا من الكلام الذي يأتي آخره عن

أوله، لأنه حين قال: (إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ) حقق أن العمل

كان منهم لا مِن القرية، ومثله كثير في القرآن إنما تركنا

ذكره لأن الشافعي - رضي الله عنه - قد سبقنا إليه في كتاب

الرسالة، فاقتصرنا منه على هذا الموضع وحده لئلا يعرو الكتاب منه.

وفي تسمية العمل بالخبائث دليل على أن الأنجاس قد تكون فعلا،

وتكون ذاتية، لا أنه مقتصر بها على الذاتيات المجسدات، ولا على أن كل

موصوف بالخبث والرجس والنجس مقصود به ضد الطهارة كالغائط

والبول وما ضاهاهما.

ذكر الاحتراز.

وقوله: (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ(80)

دليل على أن الاحترازات ليست تنقص في التوكل، إذ كان الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت