جل وتعالى - قد جعل الدرع صيانة في الحروب، وجعلها في النعم
التي طالب بشكرها.
لماذا كان ذلك كذلك فالمكاسب كلها، وإعداد الأقوات غير مؤثرة في
الثقة بالخالق، ولا معدودة في عداد خوف فوات الرزق.
ذكر التسبيح.
وقوله: (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ(87)
دليل على أن التهليل والتسبيح يجليان الغموم، وينجيان من الكرب
والمصائب، فحقيق على من آمن بكتاب الله أن يجعلها ملجأ في
شدائده، ومطية في رخائه ثقة بما وعد الله المؤمنين من إلحاقهم بذي
النون في ذلك حيث يقول: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ(88)
ذكر القدرية.
وقو له: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ(101)
حجة على المعتزلة والقدرية.
قوله: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)
حجة على الجهمية. انتهى انتهى {النكت / للقصاب حـ 2 صـ 306 - 313}