فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286840 من 466147

الثاني: أنَّ الخبرَ قولُه"في كتاب"فعلى هذا قولُه"عند ربي"معمولٌ للاستقرار الذي تعلَّق به"في كتاب"كا تقدَّم في عكسه ، أو يكون حالاً من الضمير المستتر في الجارِّ الواقعِ خبراً . وفيه خلاف أعني تقديمَ الحالِ على عاملها المعنوي . والأخفش يجيزه ويستدلُّ بقراءة {والسماوات مَطْوِيَّاتٍ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] وقوله:

3294 رَهْطُ ابنِ كوزٍ مُحقِبيْ أَدْراعِهمْ ... فيهم ورَهْطُ رَبيعةَ بنِ حُذارِ

وقال بعَضُ النحويين: إنه إذا كان العاملُ معنوياً ، والحالُ ظرفٌ أو عديلُه ، حَسُن التقديمُ عند الأخفشِ وغيرِه ، وهذا منه . أو يكونُ ظرفاً للعلم نفسه ، أو يكونُ حالاً من المضاف إليه وهو الضمير في"عليها". ولا يجوزُ أن يكونَ"في كتاب"متعلِّقاً ب"عِلْمها"على قولِنا إنَّ"عند ربي"الخبر كما جاز تعلُّقُ"عند"به لئلا يلزمَ الفصلُ بين المصدر ومعموله بأجنبي ، وقد تقدم أنه لا يُخْبَرُ عن الموصول إلاَّ بعد تمامِ صلته .

الثالث: أن يكونَ الظرفُ وحرفُ الجرِّ معاً خبراً واحداً في المعنى ، فيكونَ بمنزلةِ"هذا حُلْوٌ حامِض"قاله أبو البقاء ، وفيه نظرٌ ؛ إذ كلُّ منها يستقلُّ بفائدةِ الخبريةِ ، بخلاف"هذا حلو حامِضٌ".

والضمير في"عِلْمُها"فيه وجهان ، أظهرُهما: عَوْدُه على القرون . والثاني: عَوْدُه على القيامةِ للدلالةِ ذِكْرِ القرون على ذلك ؛ لأنه سأله عن بَعْثِ الأممِ ، والبعثُ يدلُّ على القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت