فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287105 من 466147

{اذهبا إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى} أمر به أولاً موسى عليه الصلاة والسلام وحده وههنا إياه وأخاه فلا تكرير. قيل أوحى إلى هرون أن يتلقى موسى. وقيل سمع بمقبله فاستقبله.

{فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً} مثل {هَل لَّكَ إلى أَن تزكى وَأَهْدِيَكَ إلى رَبّكَ فتخشى} فإنه دعوة في صورة عرض ومشورة حذراً أن تحمله الحماقة على أن يسطو عليكما ؛ أو احتراماً لما له من حق التربية عليك. وقيل كنياه وكان له ثلاث كنى: أبو العباس وأبو الوليد وأبو مرة. وقيل عداه شباباً لا يهرم بعده وملكاً لا يزول إلا بالموت. {لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى} متعلق ب {اذهبا} أو"قولا"أي: باشرا الأمر على رجائكما. وطمعكما أنه يثمر ولا يخيب سعيكما ، فإن الراجي مجتهد والآيس متكلف ، والفائدة في إرسالهما والمبالغة عليهما في الاجتهاد مع علمه بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار ما حدث في تضاعيف ذلك من الآيات والتذكر للمتحقق والخشية للمتوهم ، ولذلك قدم الأول أي إن لم يتحقق صدقكما ولم يتذكر فلا أقل من أن يتوهمه فيخشى.

{قَالاَ رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا} أن يعجل علينا بالعقوبة ولا يصبر إلى تمام الدعوة وإظهار المعجزة ، من فرط إذا تقدم ومنه الفارط وفرس فرط يسبق الخيل. وقرئ {يَفْرُطَ} من أفرطته إذا حملته على العجلة ، أي نخاف أن يحمله حامل من استكبار أو خوف على الملك أو شيطان إنسي أو جني على المعالجة بالعقاب ، و {يَفْرُطَ} من الإِفراط في الأذية. {أَوْ أَن يطغى} أو أن يزداد طغياناً فيتخطى إلى أن يقول فيك ما لا ينبغي لجراءته وقساوته وإطلاقه من حسن الأدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت