وهو يعلم منزلته من بني إسرائيل، وحفظه لهم لا يعلم الناس إلا إنما ذلك من الرضاع، إلا أم موسى، إلا أن يكون الله أطلع موسى من ذلك على ما لم يطلع عليه غيره، فوكز موسى الفرعوني فقتله، وليس يراهما أحد إلا الله عزّ وجل والإسرائيلي، فقال موسى حين قتل الرجل:
هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، ثم قال: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فأصبح في المدينة خائفا يترقب الأخبار فأتي فرعون فقيل له إن بني إسرائيل قتلوا رجلا من آل فرعون فخذ لنا بحقنا ولا ترخص لهم، فقال: ابغوني قاتله ومن يشهد عليه، فإن الملك وإن كان صفوة مع قومه لا يستقيم له أن