فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284680 من 466147

إن قلتَ: ما فائدةُ سؤالهِ تعالى لموسى ، مع أنه أعلمُ بما في يده ؟!

قلتُ: فائدتُه تأنيسُه ، وتخفيفُ ما حصل عنده من دهشةِ الخطاب ، وهيبة الِإجلال ، وقت التكلم معه ، أو اعترافه بكونها عَصَا ، وازدياد علمه بذلك ، فلا يعترضه شكّ إذا قلبها الله ثعباناً ، أنها كانت عصى ثم انقلبت ثعباناً بقدرة اللّه تعالى.

6 -قوله تعالى: (قَالَ هِيَ عَصَايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشّ بِهَا عَلَى غَنَمِي . .) الآية . هو جواب موسى - عليه السلام -

فإن قلتَ: لمَ زاد عليه"أتوكأ عليها وأهشُّ بها"

على غنمي ولي فيها مآربُ أخرى"؟."

قلتُ: قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنه سُئل سؤالاً ثانياً: ما تصنعُ بها ؟ فأجاب بذلك.

أو ذكرَ ذلك خوفاً من أنْ يُؤمرَ بإِلقائها ، كما أُمِرَ بإِلقاءِ النَّعلين ، أو لئلا يُنسبَ إلى التَّعب في حملها ، مع المقام مقامُ البسطِ ، للتلذُّذِ بالكلام مع الربِّ تعالى ، ولهذا بَسَط في نفس الجواب ، إذ كان يكفي فيه أن يقول: عصا.

7 -قوله تعالى: (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيةً أُخْرَى) .

جعل هنا الجناح مضموماً إليه ، وفي القصص مضموماً في قوله: (واضمُمْ إليك جناحَك) لأن المراد به هنا ، ما بين العضد إلى الِإبط من اليد اليُسرى ، وبه ثَمَّ ذلك من اليد اليمنى ، فلا تنافي.

8 -قوله تعالى: (إِذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) .

قال ذلك هنا ، وقال في الشعراء (وإذْ نَادَى ربُّكَ مُوسَى أَنِ ائتِ القَوْمَ الظَّالمين . قومَ فِرْعَوْنَ) وفي القصص (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إلى فِرْعَوْنَ وَمَلِإهِ) . اقتصر في"طه"على فرعون ، لأنَّه الأصلُ بالنسبة

إلى قومه ، مع سبقِ طه.

واكتفى في"الشعراء"بذكره في الإِضافة ، عن ذكره مفرداً.

وجمع بينهما: في"القصص"ليوافق قولَه:"فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ"في التَّعدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت