9 -قوله تعالى: (وَاحْلُل عُقْدَةً مِنْ لِسَاني . يَفْقَهُوا قَوْلِي) .
قال ذلك هنا ، وقال في"الشعراء": (وَلاَ يَنْطَلِقُ لِسَاني) . وفي"القَصَص": (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أفْصَحُ مِنَي لِسَاناً) .
صرَّح: بعقدة اللسان في"طه"لسَبْقها ، وَكنَّى عنها في الشعراء بما يقربُ من الصَّريح ، وفي القصص بكنايةٍ مبهمة ، لدلالة تلك الكناية عليها.
10 -قوله تعالى: (إِذْ أوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى) .
إن قلتَ: هذا مجملٌ فما فائدتُه ؟
قلتُ: فائدتُه الِإشارةُ إلى أنه ليس كلُّ الأمور ، مما يُوحى إلى النساء ، كالنبوَّةِ ونحوها ، أو التعظيمُ والتفخيمُ أولاً ، كما في قوله تعالى"فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى"والبيانُ ثانياَ بقوله (أنِ اقْذِفيهِ فِي التَّابُوتِ فاقذفيه في اليمِّ) .
11 -قوله تعالى: (فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أمِّكَ كي تَقَرَّ عَيْنُهَا ولا تَحْزَنَ . .) الآية.
قاله هنا بلفظ الرَّجع ، وقال في"القصص":"فَرَدَدْنَاهُ"بلفظ الردِّ ، لأنهما وإن اتَّحدا معنى ، لكنْ خُصَّ الرجعُ بما هنا ، ليقاوم ثِقَل الرجع ، خفَّةَ فتح الكاف ، والردُّ بالقصص لتقاومَ خِفَّةُ الردِّ ثِقَلَ ضَمَّةِ الهاء ، وليَوافقَ قوله"إنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ".
12 -قوله تعالى: (وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً . .)
قاله هنا بلفظ"سَلَكَ"وقاله في الزخرف بلفظ"جَعَلَ"لأن لفظ السُّلوك مع السُّبُل أكثرُ استعمالًا من"جَعَل"فخص به"طه"لتقدمها ، وب"جَعَل"الزخرف ، ليوافق التعبيرُ به قبله مرَّة ، وبعده مراراً.
13 -قوله تعالى: (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى) . أخَّر موسى عن هارون ، مع أنَّ هارون كان وزيراً له ، لموافقة الفواصل.