فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282681 من 466147

اعلم أن المقصود من هذا الدليل المذكور عند المنطقيين يخالف المقصود منه عند الأصوليين والجدليين. فالتقسم عند المنطقيين لا يكون إلا في الوصاف التي بينها تنافٍ وتنافر ، وهذا التقسيم هم المعبَّر عنه عندهم بالشرطي المنفصل. ومقصودهم من ذكر تلك الأوصاف المتنافية هم أنْ يستدلوا بوجود بعضها على عدم بعضها ، أو بعدمه على ووجوده ، وهذا هو المعبر عنه عندهم (بالاستثناء في الشرطي المنفصل) وحرف الاستثناء عندهم هو « لكن » والتنافي المذكور بين الأوصاف المذكورة يحصره العقل في ثلاثة أقسام:

لأنه إما أن يكون في الوجود والعدم معاً ، أو الوجود فقط ، أو العدم فقط ، ولا رابع البتة.

فإن كان في الوجود والعدم معاً فهي عندهم الشرطية المنفصلة المعروفة بالحقيقية ، وهي مانعة الجميع والخلو معاً ، ولا تتركب إلا من النقيضين ، أو من الشيء ومساوي نقيضه وضابطها أن طرفيها لا يجتمعان معاً ولا يرتفعان معاً. بل لا بد من وجود أحدهما وعدم الآخر ، وعدم اجتماعها لما بينهما من المنافرة والعناد في الوجود ، وعدم ارتفاعهما لما بينهم في العدم ، وضروبها الأربعة منتجة ، كما لو قلت: العدد إما زوج أنتج فهو فرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت