ولا يرد أنه إذا قدر علة نحو لنبين جاز أن يكون ذلك متعلقاً بما يدل عليه {هُوَ عَلَيَّ هَيّنٌ} من غير حذف شيء فلا يصح قوله لم يكن بد من معلل محذوف لظهور ما فيه.
وما ذكره من العطف خالف فيه بعضهم فجعل الواو على الأول اعتراضية.
ومن الناس من قال: إن {لنجعله} على قراءة {ليهب} [مريم: 19] عطف عليه على طريقة الالتفات من الغيبة إلى التكلم.
وجوز أيضاً العطف على {لأهَبَ} [مريم: 19] على قراءة أكثر السبعة.
ولا يخفى بعد هذا العطف على القراءتين {وَكَانَ} ذلك {أَمْراً مَّقْضِيّاً} محكماً قد تعلق به قضاؤنا الأزلي أو قدر وسطر في اللوح لا بد لك منه أو كان أمراً حقيقاً بمقتضى الحكمة والتفضل أن يفعل لتضمنه حكماً بالغة.
وهذه الجملة تذييل إما لمجموع الكلام أو للأخير. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 16 صـ}