والظن قد يقام مقام العلم ، فكذلك حسبت بمعنى علمت والكهف تقدم تفسيره في المفردات.
وعن أنس: الكهف الجبل.
قال القاضي: وهذا غير مشهور في اللغة.
وقال مجاهد: تفريج بين الجبلين ، والظاهر {أن أصحاب الكهف والرقيم} هم الفتية المذكورون هنا.
وعن ابن المسيب أنهم قوم كان حالهم كأصحاب الكهف.
فقال الضحاك {الرقيم} بلدة بالروم فيها غار فيه أحد وعشرون نفساً أموات كلهم نيام على هيئة {أصحاب الكهف} .
وقيل: هم أصحاب الغار ففي الحديث عن النعمان بن بشير أنه سمع الرسول (صلى الله عليه وسلم) يذكر الرقيم قال:"إن ثلاثة نفر أصابتهم السماء فأووا إلى الكهف فانحطت صخرة من الجبل فانطبقت على باب الكهف"وذكر الحديث وهو حديث المستأجر والعفيف وبارّ والديه ، وفيما أورده فيه زيادة ألفاظ على ما في الصحيح.
ومن قال إنهم طائفتان قال: أخبر الله عن {أصحاب الكهف} ولم يخبر عن أصحاب {الرقيم} بشيء ، ومن قال: بأنهم طائفة واحدة اختلفوا في شرح {الرقيم} فعن ابن عباس: إنه لا يدري ما {الرقيم} أكتاب أم بنيان ، وعنه أنه كتاب كان عندهم فيه الشرع الذي تمسكوا به من دين المسيح عليه السلام.
وقيل: من دين قبل عيسى ، وعن ابن عباس ووهب أنه اسم قريتهم.
وقيل: لوح من ذهب تحت الجدار أقامه الخضر عليه السلام.
وقيل: كتب فيه أسماؤهم وقصتهم وسبب خروجهم.
وقيل: لوح من رصاص كتب فيه شأن الفتية ووضع في تابوت من نحاس في فم الكهف.
وقيل: صخرة كتب فيها أسماؤهم وجعلت في سور المدينة.
وقيل: اسم كلبهم وتقدم بيت أمية قاله أنس والشعبي وابن جبير ، وعن الحسن: الجبل الذي به الكهف وعن عكرمة اسم الدواة بالرومية.
وقيل: اسم للوادي الذي فيه الكهف.
وقيل: رقم الناس حديثهم نقراً في الجبل.