أما امتناع العطف فلانتفاء المشاركة لأن الماء لا يشاركه التبن في العلف والعيون لا تشارك الحواجب في التزجيج لأن تزجيج الحواجب تدقيقها وتطويلها يقال رجل أزج وامرأة زجاء إذا كانت حاجباهما دقيقين طويلين وأما امتناع المفعول معه فلانتفاء المعية في البيت الأول لأن الماء لا يصاحب التبن في العلف وانتفاء فائدة الاعلام بمصاحبة العيون للحواجب في البيت الثاني إذ أن المعلوم أن العيون مصاحبة للحواجب فلا فائدة في الاعلام بذلك ويجب في ذلك إضمار فعل ناصب للاسم الواقع بعد الواو على أنه مفعول به أي علفتها تبنا وسقيتها ماء باردا ، وزججن الحواجب وكحلن العيون.
[سورة الإسراء (17) : الآيات 105 إلى 111]
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً (105) وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً (106) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً (107) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (109)
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً (111)
اللغة:
(مُكْثٍ) بتثليث الميم أي تطاول في المدة وعلى مهل وتؤدة ولم ترد قراءة بالكسر.